محمد نبي بن أحمد التويسركاني

431

لئالي الأخبار

أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ » قال فاستجاب له وامر الحوت ان يلفظه فلفظه على ساحل البحر وقد ذهب جلده ولحمه وأنبت اللّه عليه شجرة من يقطين وهي الدباء فأظلته من الشمس فسكن ثم امر اللّه الشجرة فتنحت عنه ووقعت الشمس عليه فجزع فأوحى اللّه اليه يا يونس لم لم ترحم مأة الف أو يزيدون وأنت تجرع من ألم ساعة ؟ قال يا رب عفوك عفوك فرد اللّه عليه بدنه ورجع إلى قومه وآمنوا به . وقال الباقر عليه السّلام : لبث يونس في بطن الحوت ونادى في الظلمات ظلمة بطن الحوت وظلمة الليل وظلمة البحر أن لا إله إلا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين فاستجاب له ربه فأخرجه الحوت إلى الساحل ثم قذفه فالقاه بالساحل وأنبت اللّه عليه شجرة من يقطين وهو القرع فكان يمصه ويستظل به بورقه وكان تساقط شعره ورق جلده وكان يونس عليه السّلام يسبح اللّه ويذكر اللّه بالليل والنهار فلما أن قوى واشتد بعث اللّه دودة فأكل أسفل القرع فذبلت القرعة ثم يبست فشق ذلك على يونس فظل حزينا فأوحى اللّه اليه ما لك حزينا يا يونس قال يا رب هذه الشجرة التي كانت تنفعنى سلطت عليها دودة فيبست قال يا يونس احزنت لشجرة لم تزرعها ولم تسقها ولم تعن بها ان يبست حين استغنيت عنها ولم تحزن لأهل نينوى أكثر من مأة الف أردت ان ينزل عليهم العذاب إن أهل نينوى قد آمنوا واتقوا فارجع إليهم فانطلق يونس إلى قومه فلما دنى من نينوى استحيى ان يدخل فقال لراع لقيه : ائت أهل نينوى فقل لهم ان هذا يونس قد جاء قال الراعي : أتكذب أما تستحيي ويونس قد غرق في البحر وذهب ؟ . قال له يونس اللهم ان هذه الشاة تشهد لك انى يونس وانطقت الشاة له بأنه يونس فلما اتى الراعي قومه وأخبرهم اخذوه وهموا بضربه فقال ان لي بينة بما أقول قالوا : فمن يشهد لك ؟ قال هذه الشاة تشهد فشهدت بأنه صادق وأن يونس قد رده اللّه إليكم فخرجوا يطلبونه فوجدوه فجاؤوا به وآمنوا وحسن ايمانهم فمتعهم اللّه إلى حين وهو الموت وأجارهم من ذلك العذاب وفي رواية نقلها النيشابوري انه مر زمان على الشجرة فيبست فبكى جزعا فأوحى اليه بكيت على شجرة ولا تبكى على مأة الف أو يزيدون فرجع إلى قومه .